محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

990

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

لو كان ذ [ و ] القرنين أعمل رأيه * لمّا أتى الظّلمات صرن شموسا « 1 » من قول الشاعر : لو أنّ في الظّلمات شعشع كأسها * ما جاز ذو القرنين في الظّلمات « 2 » وقوله : لّما سمعت به سمعت بواحد * ورأيته ، فرأيت منه خميسا « 3 » من قول أبي تمام : لو لم يقد جحفلا يوم الوغى لغدا * من نفسه وحدها في جحفل لجب « 4 » .

--> ( 1 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق . البيت في ( ديوانه 2 / 198 ) . وذو القرنين : هو الإسكندر بن فيليب الثاني ( 356 - 322 ق . م ) ملك مكدونية ، وقائد تاريخي تتلمذ على أرسطو ، واشتهر بفتوحاته في الشرق والغرب ( دائرة المعارف الإسلامية 2 / 126 - 129 ، والموسوعة العربية الميسرة 151 - 152 ) ، والظلمات : قيل : هي بحار . وأعمل : استعمل . يقول : إنّ ممدوحه محمد بن زريق الطرسوسي له رأي سديد ، فلو كان الإسكندر استعمله لأضاءت له الظلمات . ( 2 ) البيت في ( التبيان 2 / 198 ) غير منسوب . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 2 / 199 ) والخميس : الجيش العظيم . ( 4 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 1 / 197 ) . والجحفل : الجيش الكثير يكون فيه خيل . واللّجب : ذو الصياح .